ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

397

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

حيلولة : [ قال البيهقي ] : وأخبرنا أبو طاهر الحسين [ بن علي ] بن الحسن ابن محمد بن سلمة الهمداني « 1 » قال : حدثنا أبو بكر عمر بن [ أحمد ] بن القاسم الفقيه بنهاوند إملاء « 2 » قال : حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال : [ حدثنا ] أبو نعيم ضرار بن صرد ، قال : حدثنا عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري : عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي عليّ رضي اللّه عنه فأخرجني إلى ناحية الجبّان « 3 » فلمّا أصحر جلس ثم تنفّس « 4 » ثم قال : يا كميل بن زياد احفظ [ عنّي ] ما أقول لك : [ إن هذه ] القلوب أوعية ( ف ) خيرها أوعاها « 5 » . الناس ثلاثة : فعالم ربّاني ومتعلّم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يملون مع كلّ ريح ! لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . [ يا كميل ] العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم يزكو على العمل ، والمال ينقصه النفقة « 6 » . [ يا كميل ] محبّة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته « 7 » - وفي رواية أبي عبد اللّه « 8 » : صحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته - وجميل الأحدوثة بعد موته ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله « 9 » - وفي رواية أبي عبد اللّه : [ و ] يفنى المال بزوال صاحبه - .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من مناقب الخوارزمي . ( 2 ) ما بين المعقوفين أخذناه من مناقب الخوارزمي . ( 3 ) وفي مناقب الخوارزمي وكثير من المصادر : « الجبانة » . والجبان والجبانة : « الصحراء . المقبرة . ( 4 ) أي فلما دخل الصحراء جلس فيها ثم تنفس . . . وفي المختار : ( 147 ) من الباب ( 3 ) من نهج البلاغة : « فلما أصحر تنفس الصعداء . . . » أي تنفس نفسا طويلا . ( 5 ) جميع ما وضعناه بين المعقوفات هاهنا - وفي التوالي - مأخوذ من المختار : ( 147 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة ، وفيه هكذا : « يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها فاحفظ عني ما أقول لك . . . » . ( 6 ) وفي نهج البلاغة : « والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله » . ( 7 ) وفي نهج البلاغة : « معرفة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته . . . » . ( 8 ) هذا هو الصواب ، والمراد منه هو أبو عبد اللّه الحافظ صاحب المستدرك . وفي الأصل هاهنا وما يأتي : « ابن عبد اللّه » . ( 9 ) ومثله في رواية الخوارزمي .